mawjaa موجة mawjaa موجة
random

آخر المواضيع

random
recent
جاري التحميل ...
recent

حكاية : العصفور المغرور


حكاية : العصفور المغرور 

حكاية : العصفور المغرور
حكاية : العصفور المغرور 




أشرق الصباح ذات يوم على حديقة جميلة و روضة ساحرة لم ير لها مثيل و كانت قطرات الندى تزين أوراق الزهور و الأشجار و صوت العصافير و الطيور يملأ أنحاء الحديقة ، و في تلك الأثناء ظهر عصفور جميل يحلق في سماء الحديقة و هو يغرد بصوت ساحر و كان شكله جميلا و ألوان ريشه خلابة زاهية و كان يطير بخفة شديدة و سرعة كبيرة تدهش من يراه و تدعو للإعجاب به. 

و لكن مع كل هذه الصفات التي كان يتمتع بها هذا العصفور كانت له صفة سيئة و لكنه لم يكن يشعر بها و كانت أمه تحذره دائما منها و تدعو أن يتخلص من هذه الصفة الذميمة و لكن العصفور الصغير لم يكن يشعر بهذه الصفة و نتائجها السيئة هذه الصفة هي الغرور التي كان يتصف بها هذا العصفور الصغير . 

و مرت الأيام و العصفور يزداد غرورا و حبا لذاته و لنفسه و في إحدى الأيام أراد العصفور الصغير أن يحلق و يلعب في السماء كعادته و كان يبحث عن أي حيوان أو طائر يرى نفسه أمامه انه أفضل منه ، و في تلك الأثناء لمح العصفور غرابا يطير في السماء فنادى عليه العصفور الصغير ، و ما أن انتبه إليه الغراب حتى نظر إليه العصفور الصغير و انفجر بالضحك سخرية منه و استهزاء به ، فنظر إليه الغراب و قال له : 

ما بك أيها العصفور و على أي شيء تضحك هكذا ؟ 

فقال له العصفور : 

ألا تعرف على أي شيء أضحك أيها الغراب القبيح ؟ الا تدرك أنني أضحك عليك و على شكلك السيء هذا ؟ 

أين أنت مني أنا ؟ ألا ترى ألوان ريشي الجميلة التي لا تملك مثلها ، فريشك أنت لونه أسود كئيب ليس به ألوان مثلي . ما أسعدني بجمالي و جمال ريشي ! فلا يوجد طائر هنا أجمل مني ! ثم طار العصفور بعيدا تاركا الغراب حزينا على ما سمعه 



طار العصفور ثانية يبحث عن من يعكر عليه صفو حياته ، و أثناء طيرانه رأى حمارا في الغابة ، فوقف العصفور الصغير على شجرة ثم نظر إلى الحمار و هو يضحك ألا تريد أن تحدثني ؟ ألا تريد ان تقول لي شيئا أيها الحمار ؟ 

ما إن بدأ الحمار في التحدث إلى العصفور حتى ضحك العصفور بشدة و قال للحمار : 

ما هذا الصوت الذي لا أستطيع سماعه ؟ أين أنت مني أنا ؟ ألا تسمع صوتي الجميل الساحر الذي لا تملك مثله ؟ فصوتك أنت سيء و لا يطيق أحد سماعه ، أما صوتي أنا فهو جميل و يحبون سماعه في الحديقة ، كما أن أذنيك طويلتان و شكلهما قبيح هل ترى الفرق بيني و بينك ؟ 

ثم ضحك العصفور و طار بعيدا تاركا الحمار حزينا على ما قاله له العصفور الصغير 

وقف العصفور الصغير يستريح على شجرة ، و أثناء ذلك رأى فأرا صغيرا يتحرك أسفل الشجرة فنظر إليه العصفور الصغير بسخرية و قال له : 

لماذا تتحرك هكذا أيها الفأر أسفل الشجرة ؟ 

فنظر إليه الفأر و هو لا يعلم لماذا يتكلم إليه العصفور الصغير هكذا ، ثم أكمل العصفور الصغير حديثه إلى الفأر و قال : 

انت أيها الفأر جبان تخاف من كل شيء ، و لا أحب أن تكون صديقي ، أين أنت مني أنا ؟ ألا ترى شجاعتي وشجاعة حديثي ؟ 

ثم طار العصفور الصغير بعيدا تاركا الفأر حزينا أسفل الشجرة 

أثناء طيران العصفور لمح سلحفاة ، فوقف على شجرة تجاورها و ظل ينظر إليها و يضحك فسمعته السلحفاة و قالت له : 

ما الذي يضحكك أيها العصفور الصغير ؟ 

فنظر إليها العصفور و قال لها : 

لقد كنت هنا منذ فترة و لم أرك قد تحركت من مكانك إلا مسافة صغيرة جيدا ، كم أنت بطيئة و حركتك ضعيفة ! أين أنت مني أنا ؟ 

ألا ترين خفتي و سرعتي في الطيران ؟ أنت لا تستطيعين أن تكوني مثلي فأنا شيء آخر يختلف عنك أيتها السلحفاة الضعيفة 

ثم طار العصفور الصغير بعيدا تاركا السلحفاة حزينة مما قاله لها العصفور الصغير 

طار العصفور الصغير ليحلق في سماء الحديقة و هو يقول ما أجمل ريشي و صوتي و لوني و شجاعتي و سرعتي ! لا يوجد مثلي في كل هذه الدنيا ! ما أسعدني بنفسي فأنا أسعد مخلوق و أخذ يطير و يحلق و يلهو و هو لا يعلم ما تدبره له حيوانات الغابة و طيورها 

اجتمع الغراب و الحمار و الفأر و السلحفاة و اتفقوا على مقاطعة العصفور الصغير و عدم اللعب أو الحديث معه و الذهاب لمسكنه مع أمه حتى يتحدثوا معها عن حديث العصفور الصغير معهم ، و بالفعل ذهبوا للحديث معها و أخبروها عن كل ما حدث ، فاعتذرت لهم عن حديث العصفور الصغير ووعدتهم بأنها ستعنفه حتى لا يقول ذلك مرة أخرى. و مضى الغراب والحمار والفأر والسلحفاة عائدين إلى منازلهم و بعد فترة عاد العصفور الصغير إلى مسكنه حيث وجد أمه في انتظاره. 

عندما شاهد العصفور الصغير أمه انتظر قليلا حتى تعد له أمه الطعام، و لكنها لم تفعل ، فغضب العصفور الصغير و قال لأمه : 

ما بك يا أمي أين الطعام الذي تعدينه لي كل يوم؟ 

فنظرت إليه أمه و قالت له : 

الطعام؟ لم تعد صغيرا على ذلك يجب أن تعد الطعام لنفسك و أن تجتهد في الحصول عليه و لا تنتظر من يعده لك 

فقال لها العصفور أعد الطعام ؟ ما بك يا أمي ؟ فأنا لن أفعل ذلك، و سوف أنتظر حتى تعدي لي الطعام 

فقالت الأم : 

انتظر كما تريد و لكن يجب أن تعتمد على نفسك 

انتظر العصفور الصغير كثيرا ولكن بدون فائدة فلم تعد أمه له الطعام و عندما شعر العصفور بالجوع بكى بكاء شديدا فنظرت إليه أمه و قالت له : 

إنك عصفور ضعيف صغير وصوتك أيضا ضعيف و لا تصلح في شيء و لا تجتهد في عمل شيء غير اللعب واللهو ولا تعتمد على نفسك و تنتظر أن آتي لك بالطعام كل يوم بدون أن تقوم بأي مجهود من أين لك هذه الصفات السيئة وكثير من الطيور يقومون بجمع الطعام و يجتهدون في الحصول عليه. أين أنت من هؤلاء الطيور المجتهدة النشيطة ؟ 

كان حديث الأم للعصفور مفاجأة له، فحزن حزنا شديدا و قال لنفسه : 

لم أكن أعلم أن مثل هذا الحديث يغضب هكذا كيف كنت أقول مثل هذا الحديث لأصدقائي الحيوانات و الطيور؟ 

لقد أخطأت في حقهم و يجب ان أعتذر لهم .....

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

mawjaa موجة

2016